علي الأحمدي الميانجي

23

في رحاب حديث الثقلين وأحاديث إثنى عشر

8 . أبو رافِع « 1 »

--> ( 1 ) . أبو رافع مولى رسول اللَّه ، غَلَبتْ عليه كنيتُه ، واختلف في اسمه ، فقيل : أسلَم ؛ وهو أشهر ما قيل فيه ، وقيل : إبراهيم ( الاستيعاب : ج 1 ص 177 الرقم 34 ؛ تهذيب المقال : ج 1 ص 164 الرقم 1 ) ، وقيل غير ذلك . أحد الوجوه البارزة في التشيُّع ، ومن السابقين إلى التأليف والتدوين والعلم ، وأحد صحابة الإمام الأبرار . كان غلاماً للعبّاس عمّ النبيّ صلى الله عليه وآله ( المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 690 ح 6536 ؛ رجال النجاشي : ج 1 ص 61 الرقم 1 ) ، ثمّ وهبه العبّاس للنبيّ صلى الله عليه وآله ( راجع المستدرك على الصحيحين : ج 3 ص 690 ح 6536 ) . ولمّا أسلم العبّاس وبلّغ أبو رافع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بإسلامه أعتقه . ( الطبقات الكبرى : ج 4 ص 73 ، تاريخ الإسلام للذهبي : ج 3 ص 668 ؛ رجال النجاشي : ج 1 ص 61 الرقم 1 ) شهد أبو رافع حروب النبيّ صلى الله عليه وآله كلّها إلّابدراً ( الطبقات الكبرى ، ج 4 ص 74 ، رجال النجاشي : ج 1 ص 62 الرقم 1 وفيه « وشهد مع النَّبيّ صلى الله عليه وآله مشاهده » ) . وكان مع الإمام عليّ عليه السلام أيضاً في جميع معاركه ( رجال النجاشي : ج 1 ص 62 الرقم 1 ، الأماليللطوسي : ص 59 ح 86 ) . ووضع الإمام الحسن المجتبى عليه السلام نصف بيت أبيه تحت تصرّفه . وروى أبو رافع عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أيضاً ( التاريخ الكبير : ج 5 ص 138 الرقم 415 ) . في رجال النجاشي عن أبي رافع : دخلت على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهو نائم - أو يوحى إليه ، - وإذا حيّة في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فاوقِظَهُ ، فاضطجعت بينه وبين الحيّة . . . ثمّ أخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بيدي فقال : « يا أبا رافع ، كَيفَ أنتَ وقومُ يقاتِلونَ عَلِيّاً عليه السلام ؛ هُو عَلى الحَقِّ وهم على الباطل ؟ ! يكون في حَقّ اللَّهِ جِهادُهُم ، فَمَن لَم يَستطِع جِهادَهُم فَبقلبهِ ، فَمَن لَم يَستَطِعْ فليس وراءَ ذلِكَ شيءٌ ، فَقُلتُ : ادعُ لي إنْ أدركْتُهم أن يُعينني اللَّهُ ويُقوّيني على قتالهم . فقال : « اللَّهمَّ إن أدرَكَهُم فقوِّه وأعِنْه » . ثمّ خَرَج إلى الناس ، فقال : « يا أيُّها الناس ، مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى أمِيني على نَفسي وأهلِي ، فهذا أبو رافع أميني على نَفسي » . ( رجال النجاشي : ج 1 ص 63 الرقم 1 ) وعن عَوْن بن عُبَيد اللَّه بن أبي رافع : لمّا بويع عليّ عليه السلام وخالفه معاوية بالشام ، وسار طَلحة والزُّبَير إلى البصرة ، قال أبو رافع : هذا قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « سيُقاتِلُ عليّاً عليه السلام قَومٌ يَكونُ حقّاً فِي اللَّهِ جهادهُم » ، فباع أرضه بخيبر وداره ، ثمّ خرج مع عليّ عليه السلام وهو شيخ كبير له خمس وثمانون سنة . ( رجال النجاشي : ج 1 ص 64 الرقم 1 ) .